مجد الدين ابن الأثير

227

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب العين مع الزاي ) ( عزب ) ( ه‍ ) فيه " من قرأ القرآن في أربعين ليلة فقد عزب " أي بعد عهده بما ابتدأ منه ، وأبطأ في تلاوته . وقد عزب يعزب فهو عازب إذا أبعد . ( ه‍ ) ومنه حديث أم معبد " والشاء عازب حيال " أي بعيدة المرعى لا تأوى إلى المنزل في الليل . والحيال : جمع حائل وهو التي لم تحمل . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أنه بعث بعثا فأصبحوا بأرض عزوبة بجراء " أي بأرض بعيدة المرعى قليلته ، والهاء فيها للمبالغة ، مثلها في فروقة وملولة . ( س ) ومنه الحديث " إنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمع مناديا فقال : انظروا تجدوه معزبا أو مكلئا " المعزب : طالب الكلأ العازب ، وهو البعيد الذي لم يرع . وأعزب القوم : أصابوا عازبا من الكلأ . ( س ) ومنه حديث أبي بكر " كان له غنم فأمر عامر بن فهيرة أن نعزب بها " أي يبعد في المرعى . وروى " يعزب " بالتشديد : أي يذهب بها إلى عازب من الكلأ . * وفى حديث أبي ذر " كنت أعزب عن الماء " أي أبعد . * ومنه حديث عاتكة : * فهن هواء والحلوم عوازب * جمع عازب : أي أنها خالية بعيدة العقول . * وفى حديث ابن الأكوع " لما أقام بالربذة قال له الحجاج : ارتددت على عقبيك ، تعزيت ؟ قال : لا ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لم في البدو " أراد : بعدت عن الجماعات بسكنى البادية . ويروى بالراء وقد تقدم . * ومنه الحديث " كما يتراءون الكوكب العازب في الأفق " هكذا جاء في رواية : أي البعيد . والمعروف " الغارب " بالغين المعجمة والراء ، و " الغابر " بالباء الموحدة .